ابن ميمون

127

دلالة الحائرين

أن من علم اللّه هو الّذي ينال حظوة في عينيه « 1518 » ، لا من صام وصلّى فقط ، بل كل من عرفه فهو المرضىّ المقرب ، ومن جهله فهو المسخوط المبعود ، وعلى / قدر العلم والجهل يكون الرضا والسخط والقرب والبعد وقد خرجنا عن غرض الفصل وارجع إلى الغرض . فلما طلب معرفة الصفات وطلب العفو عن الأمة ، وأجيب على العفو عنهم ؛ ثم طلب ادراك ذاته تعالى وهو قوله : أرني مجدك « 1519 » أجيب على المطلوب الأول وهو : عرفني طريقك « 1520 » ، وقيل له : انا أجيز جميع جودتى إمامك « 1521 » ، وقيل له في جواب السؤال الثاني اما وجهي فلا تستطيع ان تراه « 1522 » ، اما قوله : جميع جودتى فهو إشارة إلى عرض الموجودات كلها عليه المقول عنها : ورأى اللّه جميع ما صنعه فإذا هو حسن جدا « 1523 » ، اعني بعرضها عليه ان يدرك طبيعتها ، وارتباطها بعضها ببعض ، فيعرف تدبيره لها ، كيف هو الجملة والتفصيل ؟ وإلى هذا المعنى أشار بقوله : هو امين في جميع بيتي « 1524 » ، اى أنه فهم وجود عالمي كلّه فهما حقيقيا ثابتا ، لان الآراء الغير صحيحة لا تثبت فاذن ادراك « 1525 » تلك الأفعال / هي صفاته تعالى التي يعرف من جهتها . والدليل على أن الشيء الّذي وعد بادراكه هي أفعاله تعالى كون الشيء الّذي عرّف به صفات فعلية محضة : رحيم ورؤوف طويل الأناة « 1526 »

--> ( 1518 ) : ا ، يمصاحن بعينيو : ت ج ( 1519 ) : [ الخروج 22 / 18 ] ، هرانى نا ات كبوديك : ت ج ( 1520 ) : ع [ الخروج 33 / 13 ] ، وديعنى ا ت دركيك : ت ج ( 1521 ) : ع [ الخروج 33 / 19 ] ، انى اعبير كل طوبى عل فنيك : ت ج ( 1522 ) : ع [ الخروج 33 / 20 ] ، لا توكل لراوات ات فنى : ت ج ( 1523 ) : ع [ التكوين 1 / 31 ] ، ويرى الهيم ا ت كل أشر عسه وهنه طوب ماد : ت ج ( 1524 ) : ع [ العدد 12 / 7 ] ، بكل بيتي نا من هوا : ت ج ( 1525 ) فاذن ادراك : ت ج ، تلك الأفعال و : ن ، ادراك : ى . هي : ت ج ن التي هي : ى ، ( 1526 ) : ع [ الخروج 24 / 6 ] ، رحوم وحنون ارك افيم : ت ج